عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

465

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

الستائر والسرائر كلتيهما في باب السين ، وفهمت أن سرائر الآثار هي بواطن الآثار الظاهرة في الكون ، وأن ستائرها هي صور الأكوان المسبلة عليها ، فأهل السرائر هم الذين [ 113 ظ ] يشاهدون السرائر من خلف الستائر ، بحيث لا يرون أثرا في الكون إلّا عن أسماء الحق المستور أثرها عن أهل الظواهر ، بالستائر التي هي صور الخلق كما قيل : جمالك في كل الخلائق سافر * وليس له إلّا جلالك ساتر تجليت للأكوان من خلف حجبها * فعمت بما ضمت عليه السرائر وقد حجبت بالكون أبصار معشر * كما حجبت بالشرك عنك بصائر خلا منه طرفي ثم آنسى باطني * فطرفى له شاك وسرى شاكر ولو أنني أنصفت لم يشك ناظرى * بعادا أو ذرات الوجود مظاهر صورة حقيقة الحقائق والبرزخية الكبرى : هو القلب التقى النقى ، الموصوف بالفقر الحقيقي ، الذي حدثت عنه عند الكلام على سواد الوجه ، وسيأتي أيضا في باب الفقر . صورة الشؤون : هو تفضيل اعتبارات الواحدية المسماة تلك الاعتبارات بالشؤون الذاتية وذلك التفضيل إنما يظهر في المرتبة التي تلى الوحدة . ولما كانت الوحدة هي أول رتب الذات وتعينها الأول صارت الرتبة